Primary Links:

قول مأثور

اذا إتخانقت مع الخنزير ، حتقعوا في القذارة والخنزير حيكسب ، عشان الخنزير قذر ، وبيحب القذارة.

 

صورة عشوائية

الجندي وخالد

اسم المستخدم

الموجودون عالخط

يوجد حاليا لا مستخدمين و 8 ضيوف عالخط.

CMS Drupal Showcase CMS Drupal

تلقيم

لَقِّم المحتوى

حقوق الإنسان في مصر : خطوة للأمام ،، خطوتان للخلف

حقوق الإنسان عام 2000: كانوا موجودين 2000م

"أفلاطون عزيز، لكن الحقيقة أعز"
أرسطو

 

توطئة :
لا يطرح أسم مصر ، بأحد المنتديات السياسية أو الفكرية ،إلا ويقترن بهذا الطرح نوع من الارتباك و الحيرة! ما هو التعريف السياسي الأقرب للدقة عند الحديث عن طبيعة نظام الحكم بمصر ؟
هل هي دولة رأسمالية، نظراً لنمط علاقات الإنتاج المسيطرة بها؟
هل هي دولة إشتراكية، نظراً للتعريف الذي وضعه المشرع الدستوري بالمادة الأولي من دستور 1971 القائم ؟
هل هي دولة دينية، نظرا للأغلبية المسلمة بها و طبقا للمادة الثانية من الدستور؟
هل هي دولة علمانية، بالنظر الي محاولات فصل المؤسسة الدينية عن الدولة بها ؟
هل هي دولة عسكرية، نظراً لممارسات نظام الحكم البولسية ضد معارضيه من التيارات السياسية أو الدينية، ورزوح الشعب المصري تحت حكم الطوارئ نحو ثلاثين عاماً و حتي الآن ؟.
أم هي دولة تمزج بين العديد من هذه السمات لتشكل بالنهاية ما هو قائم حالياً ؟
تعددية حزبية ، ذلك هو التوصيف السياسي الذي أطلقه أحد الكتاب المصريين، ليصبح هو التوصيف الأدق و الأكثر تداولا بين كافة القوى و الأحزاب السياسية في مصر، تعبيرا عن خطوة هامشية و محدودة نحو مجتمع ديمقراطي .
و منذ سبعينيات القرن الماضي و حتي بداية التسعينات كان يبدو أن الحكومات المتعاقبة ، و كذا الأحزاب و القوى السياسية في مصر قد ارتضت بهذا النذر اليسير من الديمقراطية فلم يسعي أي طرف إلي مزيد من التغير السياسي ، حتي ظهر علي الساحة السياسية طرف جديد راح يعمل بكل طاقته محاولا السيطرة علي المجتمع و دفعه تجاه الدولة الدينية ، فكان نصيبه فقط النجاح في أن يدفع الدولة أن تتحرك خطوة للخلف باتجاه الدولة العسكرية .
حقوق الإنسان فى مصر
كانت هذه الصورة الكاريكاتورية ، ضرورية لتوضح المناخ الذي ظهرت به مؤسسات حقوق الإنسان بمصر، في محاولة "بدأت" جادة لجذب المجتمع تجاه مزيد من الديمقراطية، و احترام حقوق الإنسان، و توشك الدولة و بعض هذه المؤسسات بتقويض هذه المحاولة !.
فلم تكن مؤسسات حقوق الإنسان في كيانات منفصلة عن الصراع السياسي في مصر، بل علي العكس ، فقد كان مؤسسي هذه المؤسسات هم هجين من هذه التيارات السياسية ، ضمت اليساريين و القوميين و الليبراليين و بعض رموز التيار الإسلامي، مما إنعكس بدرجة كبيرة علي موضوعات و اليات عمل تلك*
المؤسسات ، و صراعاتها سواء مع الدولة ، أو مع بعضهم البعض ، نتيجة للمرجعية السياسية التي تميز كل مجموعة عن الأخري .
و ضمن ما يزيد عن 15000 جمعية " خمسة عشر ألف جمعية" و مؤسسة تتواجد بمصر ، هناك نحو 1500 مؤسسة كانت و حتي وقت قريب تعمل كشركات مدنية غير ربحية ، لتتفادي مساوئ قانون الجمعيات رقم 32 لسنة 1964 ، الذي يمنح سطرة كاملة لأجهزة الدولة علي الجمعيات، في حين يبلغ نصيب مؤسسات حقوق الإنسان ، و إن لجأ الجميع "باستثناء المنظمة المصرية " الي التسجيل كشركات مدنية للسبب الذي أوردناه .
ظروف عمل مؤسسات حقوق الإنسان
و تمارس منظمات حقوق الإنسان بمصر نشاطها بظل ظروف، تنحو الدولة فيها الي فرض وصايتها و هيمنتها علي كافة أشكال العمل الأهلي ، رغم محدوديته ، و حرمان قطاعات عريضة وواسعة من الجمهور من ممارسة حقه بالتنظيم و تشكيل الجمعيات
"مثل حرمان الفلاحين من تكوين اتحاد لهم,أو أن تسمح بتشكيل نقابة تضم العمالة الزراعية" فضلاً عن بعض العوامل الأخري التي تزيد من صعوبة عمل مؤسسات حقوق الإنسان و تحد من تأثيرها ، مــثل :
1- التراث الثقافي المليئ بالنظرة المتدينة للمرأة، رفض الآخر ، لا سيما مع تنامي ظاهرة الاسلام السياسي ، وما يعنيه ذلك من كبت لحرية الرأي و التعبير و تمييز ضد الأقباط .
2- الترسانة الضخمة من القوانين المقيدة للحريات العامة ، و خاصة قانون الطوارئ الذي لم يتوقف العمل به منذ عام 1967 سوي عام ونصف فبيل مقتل السادات، و مازال معمول به حتي الآن ، و مع الصلاحيات الهائلة التي يمنحها هذا القانون لرئيس الجمهورية ، وأجهزة الأمن، فقد أنتشر التعذيب و المحاكمات الغير منصفة ، و أنتهاك الحق في التجمع السلمى ، والاعتقال التعسفي ، و تكوين الجمعيات و غيرها
3- الصراع العنيف الدائر بين الدولة و جماعات الإسلام السياسي ، و محاولة كل طرف التأثير في مؤسسات حقوق الإنسان ، و كسبها لصفه ، دون النظر الذي طبيعة هذه المنظمات و ضرورة قيامها بنشاطاتها بشكل مستقل و محايد .
عمل مؤسسات حقوق الإنسان
و قد توسع نشاط مؤسسات حقوق الإنسان ليغطي غالبية الحقوق المدنية و السياسية ، عبر تنوع الأنشطة، من رصد و متابعة للانتهاكات ، و تقديم المساعدة القانونية أو الطبية للضحاية ، فضلاً عن محاولات بعض المؤسسات للعمل علي نشر ثقافة حقوق الإنسان و الوعي بها في حين ما تزال الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية مغيبة بشكل كبير سواء علي المستوي الحكومي أو علي مستوي العاملين بتلك المؤسسات .
*أيضاً و رغم هذا التنوع في النشاط الذي تمارسه مؤسسات حقوق الإنسان ، فإن الطابع الذي يغلب علي عملها ، هو الرصد و المتابعة و إصدارالتقارير أو البيانات الصحفية للإعلان عن هذه الاتنهاكات ، للرأي العام الدولي ، و المحلي أن لم يكن بنفس الدرجة من الأهمية .
و رغم طبيعة الإختلاف بين دور و ظروف عمل المنظمات الدولية عن المؤسسات المصرية المحلية تجاه إنتهاكات حقوق الإنسان بمصر ، إلا أن الواقع يؤكد هيمنة منهج عمل المنظمات الدولية " الرصد و المتابعة " علي المنظمات المحلية ، لينتج عنه مؤسسات نخبوية و مغلقة ، بعيدة بدرجة كبيرة عن الجمهور العادي :
في الجمعية العمومية للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان مايو عام 1991 ورد أنه بين 428 مشاركا، كان هناك 97 محاميا ، 66صحفيا ، 38 باحثا ، 31 أستاذا ، 21 محاسبا ، 18 طبيبا ، 40 مهندس ، 1 موظف، 2 عمال .
و دون أن تشكل لها قاعدة جماهيرية ، تدافع عنها و تتمسك بوجودها .
يأتي هذا رغم توافر الإمكانيات البشرية و المالية بدرجة جيدة لدي أغلب تلك المؤسسات ، لأن تقوم بمتابعة الإنتهاكات و التصدي لها ، عبر تفعيل الجمهور في تلك العملية، إلا أنه من المؤسف أن الواقع يكاد يخلوا من محاولات جادة للعمل حول كافة الإنتهاكات اقتصادية و اجتماعية، مثلما هو الوضع للحقوق المدنية و السياسية ، أولجذب قطاعات أوسع و متنوعة من الجمهور ، لينخرط بنشاط تلك المؤسسات ، مما كان يعطي الامل في خلق حركة مصرية لحقوق الإنسان قادرة علي اللحاق بالحركة العالمية .
بالطبع لا نستطيع أن نغزو الأسباب المنشئة لتلك الحالة الي المؤسسات المحلية العاملة بحقوق الإنسان " بشكل كامل " أو للظروف التي أوردناه سابقا !!
فهناك أيضاً دور كبير يقع علي عاتق المنظمات الدولية سواء منها مؤسسات التمويل، أو مؤسسات حقوق الإنسان ، أو مؤسسات الضغط كالأحزاب و البرلمانات و الإعلام .
المؤسسات الدولية
كان للمؤسسات الدولية المختلفة ، بشكل عام ، دورا في تشكيل النمط السائد من مؤسسات حقوق الإنسان في مصر ، التي تعاني ببعض الحقوق علي حساب حقوق أخري ، كما جعلها تصبح نخبوية كما أسلفنا !
في ندوة أقامته النقابة العامة لعمال الغزل و النسيج في القاهرة 1922 أعلن ممثل مؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية:
" أنه علي مستوي العالم بأسره ، الرأسمالية بمعناها البسيط انتصرت ، و علي النقابات و الحركة العمالية أن تجد السبيل و الوسائل كي تتكيف مع الموقف الجديد"
فالعديد من مؤسسات التمويل ، علي سبيل المثال ، لم تكتفي بتخصيص النسبة الأكبر من دعمها للحقوق المدنية و السياسية ، بل قد أعلنت بوضوح موقفها من الحقوق الإقتصادية والإجتماعية :
و نادرا ما تجد مؤسسة عاملة بمجال الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية ، مؤسسة تمويل تقوم بتمويل العمل علي تلك الحقوق ، رغم تنوعها ، و رغم أن العهد الدولي للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية ، هو الأخ الشقيق للعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية !
*هذا علي الرغم من أن الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية تشكل القاعدة المادية للحقوق المدنية و السياسية!. و التي بدونها تصبح تلك الأخيرة مجرد شعارات جوفاء .
ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للعديد من المؤسسات العاملة بحقوق الإنسان و التي يقوم بعضها علي تقسيم العالم الي عدة مستويات من الحرية تبعا لنمط العلاقات الإقتصادية التي تحكم تلك الدول ، حيث أنه كلما كانت علاقات الإقتصاد قائمة علي النمط الراسمالي، زادت "حسب رؤيتها " درجة الحرية ، و العكس صحيح أما البرلمانات أو الأحزاب أو وسائل الإعلام ، فهي لا تتواني لحظة في ممارسة ضغوطها، و طرح وجهات نظرها ، تجاه أي إنتهاك لحق من الحقوق المدنية و السياسية ، بل قد تعمل عل تصعيد حدة الضغط حتي التهديد بقطع المعونات أو تخفيضها ، عقابا علي ممارسة انتهاك ما من تلك الحقوق ، أما حينما تطرح موضوعات كإنتهاك دولة كمصر لحق العمل بشروط عادلة أو حق الضمان الإجتماعي و التأمينات الإجتماعية أو حق تكوين النقابات و الحرية النقابية. و غيرها فسوف نفاجأ ليس فقط بحالة من الصمت حول هذه الإنتهاكات ، بل قد ينبرى البعض ، ليؤكد أهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه البلد او تلك!
و هكذا تتجاهل العديد من المؤسسات الدولية ، الظروف السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية لبلد كمصر ، و تهبط عليها، "بأجندة " عمل جاهزة لا تأخذ بعين الإعتبار ، العلاقة الجدلية بين كافة الحقوق التي تشكل ما يشبه سلسلة ترتبط حلقاتها ببعضها البعض ، لا غني لأحدها عن الآخر فضلاً عن ربط العديد منها ما بين حجم المؤسسة المصرية العاملة بمجال حقوق الإنسان ، و بين مصداقيتها ، لتشكل علاقة طردية بينهما ، كلما زاد حجم المنظمة زادت مصاقيتها ، و العكس . مما ينتج عنه ، اغداق الاموال علي بعض المؤسسات ، وترك بعض المؤسسات الاخري ، تعاني من التقشف الشديد الذي قد يجعلها تغلق أبوابها ، نظرا لصعوبة التمويل المحلي و عدم كفايته ، فضلا عن تحديد تلك المؤسسات ، مثل مؤسسة الحرية بنيويورك للموضوعات التي ستقوم بتمويلها سلفا ، مما يحدوا بالعديد من المؤسسات المصرية ، الي إهمال العديد من المشروعات الجادة لنقص التمويل، و تعديل برامجها ، بما يتلائم مع " أجندة " تلك المؤسسات .
حقوق الإنسان و الموضوعات الشائكة :
عديدة هي الموضوعات ذات الطبيعة الشائكة التي تتطلب معالجة خاصة ، بالنسبة للمؤسسات المصرية .
و تزداد الحساسية ، بالنسبة للمنظمات الدولية عند التطرق إليها .
ووفقا لما نراه ، فقد اخترنا بعض أهم تلك الموضوعات ، لنلقي الضوء عليها ، مجتهدين لوضع تصور حول كيفية تنارلها :
1- الأقباط :
طبقا لما اسلفناه ، حول التراث الثقافي والديني المنتشر بمصر ، و تنامي ظاهرة الاسلام السياسي ، فإن تناول مسألة التميز ضد الأقباط في مصر ، يتسم بحساسية خاصة ، نظراً للنفي المتواصل سراء من أجهزة الدولة لوقوع هذا التميز ، و بالطبع التيار الاسلامي ، فضلا عن بعض التيارات السياسية مثل القوميين فإنه بات من الصعب تناول تلك المسألة من قبل المؤسسات المصرية ، لدرجة جعلت العديد منها تتحاشي التطرق له ، خشية الهجوم الذي قد تتعرض له من الجهات التي أشرنا لها ، و التهم التي قد تكال لها ، مثــل .
*" تمزيق الوحدة الوطنية ، بث الدعايات المثيرة للفتنه ، ممالأة المؤسسات الغربية التي تعمل علي الإضرار بصورة مصر أمام الرأي العام العالمي " .
لكن علي الرغم من ذلك ، فإن المفترض أن تقوم المؤسسات المصرية ، بتناول هذه المسألة بشكل محدد و قوي و مستمر ، كلما تطلب الظروف ذلك دون أن تلتفت لموقف أي من الجهات التي تعارض ذلك ، علي أن تطرحها ضمن حجمها الطبيعي ، و كأحد الإنتهاكات الشائعة ضمن إنتهاكات أخري . دون زيادة أو نقصان .
ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للمؤسسات الدولية .
التي يجب عليها . أن تتعامل مع كافة الإنتهاكات بنفس القدر من الأهمية ، دون مبالغة بالنسبة لهذا الإنتهاك ، و كأنه الانتهاك الأوحد ، أو الاخطر الذي يتم ممارسته بمصر .
فضلا عن أهمية أن يتم التركيز بدرجة أكبر علي قيام تلك المنظمات بمناهضة التميز الذي يتم ضد المسلمين بدول أخري ، حتي يترسخ لدي الجمهور ، أن المسألة هي رفض التميز بسبب الدين من حيث المبدأ ، وليست مسألة المسيحيين فقط .
2-عقوبة الإعدام :
فمن المعروف إن أغلب أجنحة الدولة تؤيد هذه العقوبة اللاانسانية، و يتم تنفيذها بتوسع و كذالك التيارات الاسلامية ، التي تراه حداً من حدود الإسلام ، لا يجب مجرد النقاش فيه ، و رغم الموقف المشرف الذي يتبناه العديد من نشطاء حقوق الإنسان في مصر ، و هو رفض هذه العقوبة فمازال و لنفس الاسباب السالفة ، غير مطروح بقوة علي مائدة البحث ، رغم شدة الإحتياج لطرح موقفهم بوضوح من تلك العقوبة التي تم تنفيذها بعقد التسعينات بشكل يفوق يتجاوز تنفيذها منذ تشكيل الجمهورية عقب ثورة يوليو 1952 ، عقب محاكمات غير منصفة و جائرة ، لمواجهة خصوم النظام السياسي الحالي . و من المتوقع أن تقوم المنظمات الدولية ، بدعم المؤسسات المصرية لطرح تلك المسألة بشكل أكبر ، من خلال تشجيعها ببدء مناقشة سياسية و قانونية و فقهية لطبيعة تلك العقوبة ، و كيفية استخدمها .
3- التمويل
عند توافر إمكانيات تمويل هائلة ، وما تحمله من مغريات المال و الرفاه و المكانة للعاملين في مجال حقوق الإنسان في مصر ، قد لا تتوافر لهم من مصادر أخري ، تذوي جهود البحث عن تمويل محلي لحركة حقوق الإنسان سواء بالمال أو الجهد التطوعي ، لا يمكنا أن نستثني دور المنظمات الدولية بهذا المجال ، وخاصة منظمات التمويل ، التي لا يتابع أغلبها المشروعات التي مولتها ، مكتفية بإقتراح المشروعات الذي قدم لها و" مدي مصداقية المؤسسة التي تلقت التمويل " و التي قد تستمد مصداقيتها فقط من ضخامة حجمها .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أخيرا ، ألفـية جديدة ، ماذا تحمل معها لحقوق الإنسان بمصر ؟
حالة من الترقب و القلق في إنتظار نتائج و أثار قانون الجمعيات و المؤسسات الأهلية رقم 153 لسنة 1999 ، هي المسيطرة الآن ، علي العاملين بحقوق الإنسان في مصر ، القانون قام بإغلاق كل الثغرات بالقانون السابق ، التي كان الراغبين في العمل الأهلي يستخدمونها ، بتشكيل جمعيات و مؤسسات ، طبقاً للقانون المدني ، الآن و في ظل القانون الجديد تغيير الوضع ليس فقط بالنسبة للمؤسسات التي قد تنشأ بالمستقبل ، بل إشترط القانون الجديد أن تقوم المؤسسات القديمة بتوفيق أوضاعها ، طبقاً له أو تصبح مؤسسة غير قانونية ، مما يترتب عليها عقوبات تصل للسجن و الغرامة .
*تلك الحالة من القلق ، تتجلي أيضاً في الارتباك الذي يسود صفوف العاملين بمجال حقوق الإنسان ، مثل ترتيب البعض لان يوقف نشاطه ، و انقسام بعض المؤسسات ، و التفكير بفتح مكاتب بالخارج لدي البعض .
شهرين هما المتبقين ، لإنتهاء الفترة الزمنية التي حددها القانون ، بستة شهور بعد صدور اللائحة التنفيذية " صدرت بديسمبر 99 " لتوفيق تلك الأوضاع ، و لكن ورغم ذلك فالمؤشرات تشير الي إن الدولة بمصر ، قد نفذ صبرها علي مؤسسات حقوق الإنسان رغم دورها المحدود ، و تنتوي عبر هذا القانون أن تساهم بشكل فعال في إعادة تشكيل تلك المؤسسات ، لتصبح مؤسسات مستأنسة ، ومكملة للديكور الديمقراطي الهش بمصر .
ذلك هو تحدي يواجه ليس فقط حركة حقوق الإنسان في مصر ، بل في العالم ، بإعتبارها جزء من كل ، يستدعي تجاوز العقابات و السلبيات .
و العمل بمزيد من القوة و الشفافية لمواجهة هذا التحدي .


جمال عبد العزيز عيد

نيويورك في مارس 2000

Posted in | | | نشره gamal يوم ثلث, 2008-07-22 15:14.
قرأت 210 مرات
نشره عماد (لم يتم التحقق) يوم أرب, 2008-07-30 20:06.

مساء الخير أستاذ

أحييك على هذا المقال الجميل ، وكلي ثقة واقتدار بالهم الكبير الذي تعيشونه ، ونقف وقفة احترام وتقدير لدور منظمات حقوق الإنسان في مصر التي أخذت على عاتقها احداث التغيير وأخص بالذكر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

وفقكم الله لخدمة البلد ودمتم أهلاً لكل خير وعطاء ...

قبل مروري وتعليقي المتواضع مع خالص المحبة والمودة لأستاذي الكبير جمال عيد

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

وسومات حقوق الإنسان في مصر : خطوة للأمام ،، خطوتان للخلف